أكثر 20 كلمة تكرارًا في القرآن: حروف المعاني أولًا
عشرون لفظًا هي الأكثر دورانًا في النص القرآني، مع عدد المواضع من المدونة الحاسوبية ودلالاتها البلاغية والتركيبية التي يعتمد عليها فهم النظم القرآني.
· بقلم Amaan
ما أكثر الألفاظ تكرارًا في القرآن، وبأيها يبدأ من يريد فهم النص؟
الأدوات لا الأسماء. في المدونة القرآنية الحاسوبية يرد مِن في 3226 موضعًا، وهو أكثر من لفظ الجلالة البالغ 2699. ويرد مَا في 2177 موضعًا، وفِي في 1701، ولَا في 1691، وإِنَّ في 1682، وأسرة الاسم الموصول الَّذِي في 1464. وهذه الأدوات هي التي تحمل النحو، والتعثّر عند ابن العربية يقع فيها لا في الغريب.
أكثر الألفاظ ورودًا في القرآن ليس اسمًا ولا فعلًا، بل هو حرف جرّ: «مِن» وردت 3226 موضعًا، متقدّمة على لفظ الجلالة (2699).
القارئ المعاصر يعرف أسماء الأعيان والمعاني، غير أنّ الذي يربط نظم الآية ويحدّد دلالتها بدقّة هي حروف المعاني والأدوات (مِن، فِي، إِنَّ، مَا، الَّذِي).
التلاوة بالأحكام مهارة أداء صوتي مستقلّة عن الفهم التدبّري؛ وإتقان المخارج لا يعني بالضرورة إدراك العلاقات التركيبية بين الكلمات.
معرفة هذه الألفاظ العشرين لا تغني عن التفسير، لكنّها تجعل الهيكل النحوي للنص القرآني واضحًا ومترابطًا.
هذه الألفاظ العشرين ليست حكرًا على التراث؛ بل هي عصب التركيب في الفصحى المعاصرة أيضًا.
اقرأ الآية وتدبّر سياقها القرآني الفصيح أوّلًا، ثمّ ارجع إلى كتب التفسير والمعاجم للتثبّت والاستزادة.
أكثر ألفاظ النص دورانًا ليس اسمًا
إذا عددت المداخل المعجمية في المدونة القرآنية الحاسوبية، وهي مشروع وسم صرفي ونحوي تشرف عليه مجموعة أبحاث اللغة بجامعة ليدز، وجدت أكثرها دورانًا حرف جر من حرفين: مِن، في 3226 موضعًا. ثم لفظ الجلالة في 2699. ثم مَا في 2177، وفِي في 1701، ولَا في 1691، وإِنَّ في 1682، وأسرة الَّذِي والَّتِي والَّذِينَ مجموعة في مدخل واحد في 1464 موضعًا. ليس في الخمسة الأوائل اسم واحد.
وهذا ليس طرفة إحصائية. الأدوات هي التي تحدد ماذا يُسند إلى ماذا، وأي جزء منفي، وأيّ مقيَّد بشرط، وأيّ محصور بأداة استثناء. أما الأسماء فتعطيك الموضوع وحده. ومن هنا يمكن أن تعرف معنى كل اسم في آية ثم تخطئ في تحديد ما تقرره الآية، لأن الذي يقرره هي الأدوات: لَا ومَا وإِلَّا وإِنْ. وهذه بعينها هي التي يمرّ عليها القارئ سريعًا لأنها مألوفة، فيظن أنه قرأها وقد تخطاها.
وأثر التكرار مضاعف. الاسم الذي تتقنه يفيدك في مواضعه وحدها، أما الأداة فتفيدك في جزء من كل جملة تقريبًا. فالعشرون الآتية ليست عشرين معلومة منفصلة، بل هي المفاصل المتكررة التي يقوم عليها بناء النص. ومتى صرت تراها انتقلت من قراءة الألفاظ متتابعةً إلى متابعة الجملة وما تحمله من دعوى. والفرق بين الحالين فرق بين تصفح قائمة ألفاظ ومتابعة خبر يمكن أن تُسأل عن مضمونه.
لماذا يقرأ ابن العربية صحيفة اليوم ويقف أمام آية قصيرة
الظن الشائع أن العائق مفردات غريبة، وهذا صحيح في مواضع قليلة فقط. العائق الأكبر ثلاثة أشياء أخرى. أولها الدلالة الكلاسيكية للفظ مألوف: قَوْم في الاستعمال المعاصر شعب أو أمة، وهي في النص الجماعة التي يخاطبها النبي أو ينتمي إليها؛ وكِتَاب ليست الكتاب المجلَّد فحسب، بل تأتي للفرض والحكم كما في كُتِبَ عَلَيْكُم. فأنت تعرف اللفظ ولا تشكّ فيه، فتحمله على معناه المتأخر وتمضي واثقًا.
وثانيها ضعف عمل الأدوات في الكتابة المعاصرة. إِنَّ صارت أشبه بأداة استئناف يُبتدأ بها المقال، وهي في النص عاملة تنصب الاسم وترفع الخبر، ومعها لام الابتداء المزحلقة بدلالة توكيدية مقصودة. وأَنْ يخلط القارئ بين مصدريتها ومفسِّرتها ومخفَّفتها. ولَا يمرّ عليها دون أن يميز النافية من الناهية من النافية للجنس. وهذه فروق تغيّر المعنى المقصود لا وجه الإعراب وحده، ومن أخطأ فيها خرج بحكم غير الذي في الآية وهو لا يدري.
وثالثها الأسلوب. النص يقدّم ويؤخر لغرض، ويحذف ما يدل عليه السياق، وينتقل من الخطاب إلى الغيبة في الجملة الواحدة، وهو ما يسميه أهل البلاغة الالتفات. والقارئ المعتاد على نثر خبري مستوٍ لا يتوقع هذا فيقرأه على أنه اضطراب. فالمطلوب هنا ليس حفظ مفردات جديدة، بل استعادة عادة قراءة كان النحو والبلاغة يوفرانها، والأدوات مدخلها الأقصر وأقلها كلفة، لأنها معدودة وتتكرر في كل صفحة تقريبًا.
حفظ الصوت غير فهم المعنى، والتجويد علم أداء
من أتم الحفظ صغيرًا يملك رأس مال نادرًا: النص مرتبًا، حاضرًا بسرعة، باقيًا مدى العمر. غير أن ما بنته تلك التربية هو استحضار تسلسل صوتي. أما ربط كل تسلسل بمعناه فلا يقوم من تلقاء نفسه، لأنه لم يكن هدفًا فلم يُقَس. وهذا ليس عيبًا في الحفظ، بل هي مهارة ثانية لم يُطلب من الطفل أن يكتسبها فلم تُدرَّب ولم يسأله أحد عنها.
وموضعك من ذلك يُعرف في دقيقة. اقرأ سورة قصيرة تحفظها، ثم قف عند أي آية وقل بلسانك ماذا قررت هذه الآية بعينها، لا ما موضوع السورة على العموم. أكثر من حفظ دون دراسة يؤدي الشطر الأول بيسر ولا يؤدي الثاني. والقائمة الآتية موضوعة لتقصير هذه المسافة بعينها، وهي في الحقيقة أقصر مما يُظن، لأن أكثر ما يفصل بين الشطرين أدوات معدودة لا مفردات كثيرة.
والتجويد بابه غير هذا الباب. هو علم أداء: المخارج والصفات ومقادير المد وأحكام النون. يصف الصوت ويضبطه، ولم يوضع ليخبرك بمعنى اللفظ ولا يدّعي ذلك. وإتقان التجويد مع انعدام الفهم اجتماع مألوف عند من نشأ على الحفظ صغيرًا، والعكس مألوف كذلك. وليس أحدهما مقياسًا للآخر ولا نائبًا عنه، ولا يُلام صاحب أحدهما على فقد الآخر ما دام لم يُطلب منه.
والإصلاح عليك يسير وعلى غيرك عسير. المبتدئ عليه أن يتعلم الألفاظ وأن يحصّل النص، وذلك يستغرق سنين. أما أنت فالنص عندك، وإنما تضيف طبقة فوق شيء تحمله. وكل لفظ تربط به معنى يضيء في عشرات المواضع التي تقرؤها عن ظهر قلب، وهذا مضاعف لا يملكه غيرك ممن يتعلم العربية؛ هو عائد مؤجَّل لجهد بُذل قبل سنين ولا يحتاج منك أن تعود إلى أوله.
ما تستطيعه عشرون كلمة وما لا تستطيعه
ستقرأ دعاوى بأن كذا لفظًا يعطيك كذا في المئة من النص. تعامل مع هذه الأرقام بحذر. النص نحو 77000 إلى 78000 كلمة بحسب طريقة العدّ، وهي راجعة إلى مداخل معجمية أقل من ذلك بكثير. و«طريقة العدّ» هي المشكلة كلها، لأن العربية تصل الحرف بما بعده فيصير الاثنان كلمة واحدة في الرسم، فيعطي النص الواحد مجموعين مختلفين بطريقتي عدّ كلتاهما صحيحة.
انظر إلى بيانات المدونة في مَا. مواضعها البالغة 2177 تشمل بِمَا ووَمَا وكَمَا وفَمَا ولِمَا، وهي مواضع كُتب فيها حرف الجر أو العطف موصولًا بها. والمدونة تعدّ المقاطع الصرفية فتحسب مَا في كل واحد منها، بينما برنامج يعدّ ما بين الفراغات يحسب بِمَا مرة واحدة ولا يرى مَا أصلًا. طريقتان صحيحتان ومجموعان مختلفان، فلا معنى لنسبة مئوية ما لم تُذكر الطريقة.
أما ما يمكن قوله بلا تحفظ فيكفي للقرار. المداخل في صدر القائمة ترد بالآلاف، وبضع مئات من المداخل تحمل قدرًا كبيرًا من النص الجاري، وكل لفظ من العشرين الآتية يرد مئات أو آلاف المرات. وهذا كافٍ لترتيب الدراسة، وغير كافٍ للوعد بنسبة. ومن أعطاك نسبة دقيقة دون أن يذكر طريقة عدّه فهو يخمّن لا يقيس، والتخمين في هذا الباب يُظهر العمل أهون مما هو عليه.
- مِن — 3226 موضعًا، وتشمل المواضع الملتحمة مثل مِمَّا ووَمِنَ
- لفظ الجلالة — 2699 موضعًا، والجذر أ ل ه يبلغ 2851
- قَالَ — 1618 موضعًا للمجرد من 1722 لجذر ق و ل
رصيدك النحوي قائم، والناقص طبقة معجمية وبلاغية
الفصحى المعاصرة والعربية الكلاسيكية نحو واحد وُصف في زمنين. نظام الإعراب واحد، وأبنية الفعل واحدة على الجذور الثلاثية نفسها، والأدوات هي هي تعمل العمل نفسه. وهذا في صالحك تحديدًا: أنت لا تبدأ من الصفر كما يبدأ الأعجمي، بل تملك أكثر الآلة أصلًا، وإنما تعطلت عندك بعض مفاصلها لقلة الاستعمال لا لجهل بها، وإعادة تشغيلها أيسر بكثير وأسرع من تعلمها ابتداءً كما يتعلمها الأعجمي.
والفرق يقع في طبقتين. الأولى معجمية: ألفاظ ضاقت دلالتها بعد عصر التدوين أو هُجرت، وألفاظ حديثة اصطلاحية لا حاجة للنص بها. والثانية بلاغية: النص أكثف من النثر المعاصر حذفًا وتقديمًا وتأخيرًا والتفاتًا، وجملته أقصر وأشد إحكامًا. ومن قرأ الصحافة عشرين سنة تعوّد على نثر مسترسل، فصار الإيجاز نفسه عائقًا لا معينًا، وهو في أصله من أظهر مزايا النص لا من صعوباته.
والعلاج عملي لا نظري. راجع الأدوات في القائمة الآتية بوصفها أدوات عاملة لا كلمات معروفة، ثم اقرأ سورة قصيرة تعرّبها إعرابًا كاملًا ولو مرة واحدة في الأسبوع. فالإعراب هنا ليس رياضة مدرسية، بل هو الطريقة الوحيدة لاكتشاف أنك كنت تحمل اللفظ على معناه المتأخر دون أن تشعر. وأكثر ما يظهر ذلك في عمل إِنَّ ونوع مَا وجزم لَمْ، وهي ثلاثة تتكرر في كل صفحة فلا يطول العهد بها.
التفسير والمعجم إلى جانب النص لا بديلًا عنه
التفسير جنس تأليفي قائم بذاته: يشرح ويبيّن سبب النزول وينقل الأقوال ويرجّح ويختلف. والمعاجم كذلك أداة: معجم عام كلسان العرب، ومعجم خاص بألفاظ النص كالمفردات للراغب الأصفهاني. وهذه كلها تُستعمل إلى جانب النص لا بديلًا عنه، وهو قول وصفي عام لا أكثر، ولا يُقصد به ترجيح مدرسة على أخرى ولا إصدار حكم على أحد، وإنما وصف لطريقة عمل هذه الأدوات في التعلم.
ولهذا أثر عملي في ترتيب المجلس. إذا فتحت التفسير أولًا فأنت لا تقرأ الآية بل تتعرف عليها، وشعور التعرف يشبه الفهم تمامًا ولا يعلّم شيئًا. اقرأ النص أولًا وقرر بنفسك ما الذي تقرره الآية، ثم راجع. فاللحظة التي تعلّم هي لحظة اكتشافك أنك أخطأت في تقدير المعنى، وتقديم التفسير يلغيها من أصلها، فتمضي الصفحة كلها وأنت تشعر بالفهم ولم تكسب منها لفظًا واحدًا.
والقاعدة نفسها تنطبق على المعجم، بل هي فيه أوكد. لا تفتحه لتعرف معنى اللفظ الذي تعرفه، بل افتحه حين تشك أن معناه المعاصر ليس معناه في الموضع. وأكثر الفوائد تأتي من الألفاظ المألوفة لا من الغريب، لأن الغريب يوقفك عنده فتبحث عنه ولا بد، أما المألوف فيمرّ بلا مقاومة وأنت واثق أنك فهمته، والثقة هنا هي العائق نفسه لا قلة المعرفة.
عشرون لفظًا هي الأكثر دورانًا في النص، مرتبة بعدد المواضع
الأعداد من المدونة القرآنية الحاسوبية وتشمل كل مواضع اللفظ بما فيها ما اتصل به حرف قبله. الفائدة هنا ليست معرفة اللفظ بل تحرير دلالته الكلاسيكية وعمله النحوي، وهو موضع التعثّر عند من يقرأ الفصحى المعاصرة.
- 1 · 3226 موضعًا: مِن — الابتداء، والتبعيض، وبيان الجنس
- 2 · 2177 موضعًا: مَا — الموصولة والنافية والمصدرية
- 3 · 1701 موضعًا: فِي — الظرفية المكانية والزمانية والمجازية
- 4 · 1691 موضعًا: لَا — النفي والنهي ونفي الجنس
- 5 · 1682 موضعًا: إِنَّ — التوكيد ونصب الاسم
- 6 · 1464 موضعًا: الَّذِي — الاسم الموصول بجميع فروعه
- 7 · 1445 موضعًا: عَلَى — الاستعلاء والإلزام والضرر
- 8 · 824 موضعًا: مَنْ — الموصولة والشرطية والاستفهامية للعاقل
- 9 · 742 موضعًا: إِلَى — انتهاء الغاية مكانًا أو زمانًا
- 10 · 625 موضعًا: أَنْ — المصدرية الناصبة، والمفسِّرة، والمخفَّفة
- 11 · 465 موضعًا: عَنْ — المجاوزة والبُعد والبدل
- 12 · 353 موضعًا: لَمْ — نفي الماضي بلفظ المضارع المجزوم
- 13 · 2699 موضعًا: اللّٰه — اسم الجلالة
- 14 · 1618 موضعًا: قَالَ — فعل القول، وأكثر أفعال النص دورانًا
- 15 · 1358 موضعًا: كَانَ — الفعل الناقص، ودخوله على الجملة الاسمية
- 16 · 975 موضعًا: رَبّ — المالك والسيد والمربّي
- 17 · 537 موضعًا: آمَنَ — التصديق مع الإذعان، ويتعدى بالباء واللام
- 18 · 461 موضعًا: أَرْض — الأرض ومقابلتها بالسماء
- 19 · 405 موضعًا: يَوْم — اليوم، ويكثر ظرفًا
- 20 · 382 موضعًا: عَلِمَ — العلم، ويتعدى إلى مفعولين
| اللفظ | الجذر أو النوع | الدلالة | عدد المواضع |
|---|---|---|---|
| ذَٰلِكَ | اسم إشارة | الإشارة إلى البعيد | 520 |
| إِذَا | ظرف لما يستقبل | الشرط في المتوقَّع الحصول | 409 |
| قَدْ | حرف تحقيق | التحقيق مع الماضي، والتقليل مع المضارع | 406 |
| قَوْم | ق و م | الجماعة التي يُخاطبها النبي أو ينتمي إليها | 383 |
| كُلّ | ك ل ل | الإحاطة والشمول | 359 |
| سَمَاء | س م و | السماء، وتُجمع على سماوات | 310 |
| عَمِلَ | ع م ل | العمل، ويقترن كثيرًا بالإيمان | 276 |
| كِتَاب | ك ت ب | الكتاب، ويأتي بمعنى الفرض والحكم | 260 |
أنا عربي وأقرأ الصحف بلا عناء، فلماذا أتعثّر في الآية؟
لأن العائق في الأغلب ليس مفردة غريبة. هو دلالة كلاسيكية للفظ مألوف مثل قَوْم وكِتَاب، أو أداة فقدت عملها في الكتابة المعاصرة مثل إِنَّ وأَنْ، أو أسلوب من حذف وتقديم والتفات لا يتوقعه من اعتاد النثر الخبري. وهذه الثلاثة تُعالج بالمراجعة لا بحفظ مفردات جديدة.
كم لفظًا أحتاج لفهم النص؟
لا يوجد رقم واحد صادق، لأن العربية تصل الحروف بما بعدها فتختلف المجاميع باختلاف طريقة العدّ. والمقيس أن مداخل صدر القائمة ترد بالآلاف، وأن بضع مئات من المداخل تحمل قدرًا كبيرًا من النص الجاري. ابدأ بالعشرين الآتية، ويجيب السؤال نفسه عمليًّا.
حفظت صغيرًا ولم أفهم شيئًا، هل ضاع الجهد؟
لا. النص كله محفوظ عندك حاضر الاستحضار، وهذا أغلى ما في الأمر ولا يمكن أن يهبه لك أحد بعد ذلك. وإضافة المعنى طور ثانٍ أرخص بكثير، وهو عليك أرخص منه على أي مبتدئ، لأن كل لفظ تتعلمه يظهر لك فورًا في عشرات المواضع التي تحفظها.
هل يكفي إتقان التجويد لفهم ما أتلوه؟
لا، وهو لا يدّعي ذلك. التجويد علم أداء يضبط المخارج والصفات والمدود وأحكام النون، أي كيف يُنطق النص صوتًا. وهو ساكت عن الدلالة بحكم موضوعه. وقد يتلو المرء تلاوة بديعة ولا يفهم، وقد يفهم الآية تمامًا ويتلو تلاوة عادية. مهارتان منفصلتان ومجلسان منفصلان.
ما الفرق العملي بين الفصحى المعاصرة والعربية الكلاسيكية؟
النحو واحد: الإعراب نفسه وأبنية الفعل نفسها والأدوات نفسها. والفرق في طبقتين، معجمية وبلاغية. المعجمية ألفاظ ضاقت دلالتها أو هُجرت، والبلاغية كثافة في الحذف والتقديم والالتفات. أي أن رصيدك النحوي قائم كما هو، والناقص طبقة أرق مما يبدو من أول وهلة، وأكثرها يُستعاد بالمراجعة لا بالتعلم من جديد.
هل أستغني بالتفسير عن قراءة النص؟
التفسير جنس تأليفي يشرح وينقل الأقوال ويرجّح، ويُستعمل إلى جانب النص لا بديلًا عنه، وهذا وصف لا حكم. أما من جهة التعلم فترتيب المجلس مهم: تقديم التفسير على النص يحوّل القراءة إلى تعرّف، والتعرّف يشبه الفهم ولا يورث شيئًا. اقرأ أولًا ثم راجع.
المصادر
عن فصاحة
فصاحة تطبيق لتعلّم العربية بواجهة متاحة بخمس عشرة لغة. فيه قراءة مدرَّجة من المستوى A0 إلى C2، فينتقل القارئ من نصوص قصيرة مضبوطة المستوى إلى نثر طويل كثيف دون تغيير الأداة.
- المنصات: آيفون وآيباد وماك وهواتف أندرويد وأجهزتها اللوحية
- لغات الواجهة: الإنجليزية والعربية والتركية والروسية والأوزبكية والإسبانية والفرنسية والألمانية والإندونيسية والملايوية والأردية والإيطالية والبرتغالية والبنغالية والكازاخستانية والصينية المبسطة والأذربيجانية.
- مستويات القراءة: من A0 إلى C2
- المحتوى المضمَّن والمحمَّل يعمل دون اتصال
واصل القراءة
- عربية القرآن أم الفصحى المعاصرة أم لهجة: بأيّ عربية تبدأ؟: عربية القرآن والفصحى المعاصرة مرحلتان من لغة مكتوبة واحدة هي الفصحى، واللهجة هي ما يتكلّمه الناس في بيوتهم. كيف تختلف، ومن أين تبدأ بحسب هدفك.
- سورة الفاتحة كلمة بكلمة: 29 لفظًا و18 جذرًا وعُشر مفردات القرآن الكريم: الآيات السبع التي نرددها في كل صلاة كلمة بكلمة: المعنى والجذر والوزن الصرفي لجميع الكلمات الـ 29، مع إحصاء دقيق يبين مدى امتداد جذورها الـ 18 عبر المصحف الشريف.
- فهم القرآن بالعربية مسألة قراءة لا مسألة حفظ: أكثر من يقرأ القرآن كل يوم لا يقرأ العربية، وهذا هو الحال الغالب في العالم لا تقصير شخصي. وهنا ما يكلّفه سدّ هذه الفجوة فعلًا، بالترتيب الذي يجب أن يُعمل به.